العيني

375

البناية شرح الهداية

فأخذه جاز ، ولا يتعين إلا بالاختيار ، حتى لو باعه الصانع قبل أن يراه المستصنع جاز ، وهذا كله هو الصحيح . قال : وهو بالخيار إن شاء أخذه وإن شاء تركه ؛ لأنه اشترى شيئا لم يره ، ولا خيار للصانع ، كذا ذكره في المبسوط وهو الأصح ؛ لأنه باع ما لم يره . وعن أبي حنيفة أن له الخيار أيضا ؛ لأنه لا يمكنه تسليم المعقود عليه إلا لضرر وهو قطع الصرم وغيره . وعن أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه لا خيار لهما . أما الصانع فلما ذكرنا ، وأما المستصنع فلأن في إثبات الخيار له إضرار بالصانع ؛ لأنه لا يشتريه غيره بمثله .